الشهيد الثاني

194

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

له التوكيل « والحاكم » الشرعي حيث تفقد الأربعة « وأمينه » وهو منصوبه لذلك أو ما هو أعمّ منه . « وبحكم الحاكمِ المقاصّ » وهو من يكون له على غيره مال فيجحده أو لا يدفعه إليه مع وجوبه ، فله الاستقلال بأخذه من ماله قهراً من جنس حقّه إن وجده ، وإلّا فمن غيره بالقيمة ، مخيّراً بين بيعه من غيره ومن نفسه . ولا يشترط إذن الحاكم وإن أمكن لوجوده ووجود البيّنة المقبولة عنده في الأشهر « 1 » ولو تعذّر الأخذ إلّابزيادة جاز ، فتكون في يده أمانة في قول « 2 » إلى أن يتمكّن من ردّها ، فيجب على الفور . ولو توقّف أخذ الحقّ على نقب جدار أم كسر قفل جاز ، ولا ضمان على الظاهر . ويعتبر في المأخوذ كونه زائداً على المستثنى في قضاء الدين . ولو تلف من المأخوذ شيء قبل تملّكه ففي ضمانه قولان « 3 » ويكفي في التملّك النيّة ، سواء كان بالقيمة أم بالمثل . وفي جواز المقاصّة من الوديعة قولان « 4 » والمروّي العدم « 5 » وحمل على

--> ( 1 ) ذهب إليه المحقّق في الشرائع 4 : 109 ، والعلّامة في القواعد 3 : 448 ، وغيرهما . والقول الآخر للمحقق في المختصر : 284 ، وفخر المحققين في الإيضاح 4 : 346 . ( 2 ) قاله العلّامة في التحرير 5 : 154 ، والقواعد 3 : 484 . ( 3 ) القول بعدم الضمان للشيخ في المبسوط 8 : 311 . والقول بالضمان للمحقق في الشرائع 4 : 109 ، وقرّبه العلّامة في القواعد 3 : 448 . ( 4 ) القول بالجواز للشيخ في الاستبصار 3 : 53 ذيل الحديث 172 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 109 ، والعلّامة في التحرير 5 : 154 ، والقواعد 3 : 448 ، وغيرهم . والقول بالعدم للشيخ في النهاية : 307 ، والحلبي في الكافي : 331 ، وابن زهرة في الغنية : 240 ، وغيرهم . ( 5 ) انظر الوسائل 12 : 202 - 204 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديثين 3 و 7 .